الشيخ الجواهري
302
جواهر الكلام
مر عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهي ميتة فقال : ما ضر أهلها لو انتفعوا بإهابها ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لم تكن ميتة يا أبا مريم ، لكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان على أهلها لو انتفعوا بها " ولا منافاة بين الخبرين لاحتمال تعدد السخلتين . وخبر أبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث " إن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) كان يبعث للعراق فيؤتى بالفرو ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك فقال : إن أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته " . كخبر ابن الحجاج ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في حكاية ذلك عن أهل العراق وزاد " ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " . وفي المرسل ( 3 ) عن دعائم الاسلام عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " الميتة نجسة وإن دبغت " إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة بأنواع الدلالة المنجبر ضعفها سندا ودلالة لو كان بما عرفت . فمن العجيب بعد ذلك كله والاستصحاب ونحوه وصدق الميتة بعد الدبغ وظاهر الآية ( 4 ) موافقة الكاشاني في مفاتيحه لابن الجنيد في التطهير بالدبغ معللا له بأن عدم جواز الانتفاع لا يستلزم النجاسة ، على أنه ورد في جواز الانتفاع بها في غير الصلاة أخبار كثيرة ، وأيضا فإن المطلق يحمل على المقيد . لكنه لا عجب بعد اختلال الطريقة ، مع ما في تعليله من منع عدم الاستلزام
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 - 4 ( 3 ) المستدرك - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 6 ( 4 ) سورة البقرة - الآية 168